بعض الناس يعتمد على الكتب الفكرية والثقافية ويقرأ منها ثم بعد ذلك يظن أنه عالم وداعية مع أنه ضعيف في الفقه في الدين ولم يقرأ في الكتب الشرعية . فما هو توجيه سماحتكم لمثل ذلك؟
نص الفتوى
العلم قال الله وقال رسوله ، وليس قال فلان وفلان ، العلم قال الله وقال رسوله ، بعد ذلك قول أهل العلم بما يفسرونه ويوضحونه للناس ، وأهل العلم هم خلفاء الله في عباده بعد الرسل قال جل وعلا : (( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ )) والعلم هو العلم بالله وبدينه ، قال تعالى : (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )) وهم الرسل وأتباعهم أهل البصائر ، أهل الدين ، أهل الحق ، أهل القرآن والسنة ، فالعلماء هم خلفاء الرسل وهم الموضحون والدالون على الله وعلى دينه ،
ولا يكون طالب العلم من أهل العلم إلا بتدبر وتعلم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والأخذ من علماء السنة ، هذا هو طريق العلم : أن يقبل على الطاعات والتدبر والتعقل والاستفادة ، ويقرأ قراءة المستفيد الطالب للعلم من أوله إلى آخره ، ويتدبر ويتعقل ويطالع ما أشكل عليه في كتب التفسير المعتمدة كتفسير ابن كثير والبغوي ونحوهما من التفاسير المعتمدة ، ويعتني بكتب الحديث الشريف ، ويأخذ العلم عن علماء أهل السنة والجماعة من أهل البصيرة ، لا من علماء الكلام ، ولا من علماء البدع ، ولا من الجهلة ، فالعلم الذي ليس من كتاب الله وسنة رسوله لا يسمى علما بل يسمى جهلا ، وإن كان علما نافعا في الدنيا ، لكن المقصود الذي ينفع في الآخرة وينقذ من الجهالة ، ويتبصر به الإنسان في الدين ويعرف ما أوجب الله عليه وما حرم عليه هذا هو العلم الشرعي .